تأثير المشاهير على الأسرة أصبح أكثر قوة مع هيمنة منصات التواصل الاجتماعي التي ساعدت في تعزيز الارتباط النفسي بين المتابعين والمشاهير مما أثّر في أنماط حياتهم.
سوف نستكشف اليوم مدى تأثير المشاهير على البناء الأسري سواءً بالإيجاب أو بالسلب، ونقدم إرشاداتٍ مهمة لحماية الأسرة من الوقوع في صراعات داخلية نابعة من التأثير السلبي لهؤلاء المشاهير.
ما هو تأثير المشاهير على الأسرة ؟
مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي لم يعد المشاهير مجرد أشخاص يظهرون على الشاشات فقط، بل تحولت حياتهم إلى عروض يومية مكشوفة أمام الجمهور تؤثر فيهم.
يؤثر هؤلاء المشاهير في حياة المتابعين من حيث طريقة التفكير والسلوكيات المتبعة، كما قد يمتد هذا التأثير إلى الأزياء، والمظهر الخارجي للمتابعين.
ونظرًا لأن الأسرة أساس المجتمع لم تكن بمنأى عن تأثير هؤلاء المشاهير وعلى وجه الخصوص الأطفال والمراهقين، فقد تتأثر سلوكياتهم، ومظهرهم الخارجي، وألفاظهم بمتابعة هؤلاء.
وبالتالي قد يؤدي تأثير المشاهير على الأسرة إلى الحفاظ على تماسكها أو تفككها، وإحداث تأثير سلبي على حياة الأبناء في الحاضر والمستقبل.
وللتصدي لمثل تلك التأثيرات السلبية؛ يجب على الأسرة بذل الجهد في توعية الأبناء، ومراقبة ما يشاهدونه ويتابعونه، وتقديم النصح والتوجيه اللازم بشكل واعٍ غير صارم.
ومن هنا تبرز أيضًا أهمية التعامل مع المؤسسات المختصة، مثل منصتنا همسة وصل، التي تقدم مجموعة من الاستشارات الأسرية؛ بهدف توعية الآباء والأمهات بكيفية التعامل مع تلك التأثيرات.
تأثير متابعة المشاهير على القيم الأسرية والعادات الاجتماعية
القيم الأسرية هي حجر الأساس للأسرة السليمة؛ تتمثل أهميتها في تشكيل شخصيات أفراد الأسرة والتأثير في طريقة تفكيرهم وحديثهم ومظهرهم الخارجي، إلا أنها قد تتعرض لبعض المؤثرات الخارجية.
ومن أبرز المؤثرات الخارجية في عصرنا الحالي التي قد تؤثر في القيم الأسرية: تأثير المشاهير على الأسرة، سواء على الأبناء أو الآباء أو الأمهات.
قد يكون هذا التأثير هو منطلق الصراع الداخلي؛ نتيجة التأثر بأنماط حياة المشاهير التي تختلف بشكل جذري عن أنماط الحياة داخل الأسرة والقيم الأسرية المتبعة.
ولهذا تظهر أمامنا ظاهرة التقليد اللاواعي، وهي التي تظهر في عدة تصرفات وسلوكيات مثل: تقليد المظهر الخارجي والأزياء دون الوعي بمدى توافقها أو تعارضها مع القيم الدينية والمجتمعية.
كما يظهر انقلاب معايير السعادة واختصارها في الشهرة والمظاهر، وتبني وجهات نظر مخالفة تمامًا للقيم الأسرية، وتفضيل اتباع آراء المشاهير على آراء الوالدين.
قد تتسبب الصراعات الناتجة عن تأثير متابعة المشاهير في القيم الأسرية والعادات الاجتماعية في خلق خلافات أسرية وضغوط نفسية؛ مما يترتب عليه انفكاك للروابط الأسرية وانهيار القيم الأسرية.
هنا قد تساعد الاستشارات الأسرية المختصة في إعادة ضبط القيم الأسرية ومواجهة تلك الظاهرة، وهذا ما تقدمه لك منصة همسة وصل من خلال خبراء أسرة مختصين.
لماذا أصبح المشاهير قدوة مؤثرة في سلوك الأبناء؟
يبحث الأبناء عن قدوات يقتدون بها في مختلف أنماط حياتهم، وفي ظل هيمنة منصات التواصل الاجتماعي على الحياة اليومية أصبحت حياة المشاهير كتابًا مفتوحًا جذابًا أمامهم.
خاصةً مع حرصهم الشديد على الظهور بمظهر لافت وجذاب؛ مما يجذب إليهم الأطفال والمراهقين، ويصبحون حريصين على تقليدهم بطرق عديدة.
ولكن لماذا أصبح المشاهير قدوة مؤثرة في سلوك الأبناء؟ هناك العديد من الأسباب وراء تأثير المشاهير على الأسرة وخاصةً الأبناء، ومنها التالي :
- المحتوى اليومي المتكرر من قبل المشاهير؛ مما يؤدي إلى ارتباط نفسي قوي بهم.
- الانبهار بالمظاهر والأجواء الحياتية المثالية التي يدعيها المؤثرون أمام الشاشات.
- التفكك الأسري وغياب الحوار العائلي؛ مما يؤدي إلى تعزيز الاندماج مع المشاهير، وقد يصبحون قدوة للأبناء ومصدر إلهام لهم بدلًا من الوالدين.
على الأسرة مواجهة ذلك عن طريق تعزيز الروابط والمشاركة الأسرية، التي تساهم بفعالية في تغيير قبلة القدوة للأبناء وتصويبها اتجاه الآباء والأمهات بدلًا من انحرافها خارج الأسرة .
نحن في منصة همسة وصل نقدم برامج استشارية للآباء والأمهات؛ من أجل مساعدتهم في تجاوز تلك الصراعات، والعمل على فهم نفسية الأبناء وتقديم حلول مقترحة للتعامل مع تلك الصراعات.
كيف تحمي أسرتك من التأثير السلبي لمحتوى المشاهير؟
بعد أن تعرفنا على تأثير المشاهير على الأسرة، سوف نتعرف أيضًا على كيفية حماية أسرتك من التأثير السلبي لمحتوى المشاهير؟ كوسيلة وقاية لتلك التأثيرات الخطيرة.
فإليك بعض التوصيات المهمة للحماية من تلك التأثيرات:
- شارك الأبناء ما يشاهدونه، وناقشهم حوله بهدوء دون تعنيف.
- احرص على توعيتهم بالفرق بين الحياة الواقعية والمحتوى المصطنع.
- تقليص الأوقات المبذولة في استخدام منصات التواصل؛ مما يقلل من التعلق بهؤلاء المشاهير، وبالتالي تقليل تأثير المشاهير على الأسرة.
- اعمل على تعزيز الثقة بالنفس لدى الأبناء؛ مما يُسهم في الحد من ظاهرة التقليد اللاواعي.
- تحفيز الأبناء للاقتداء بقدوات حقيقية إيجابية على أرض الواقع.
- طلب الدعم الاستشاري من المختص، إذا لاحظت تأثيرًا سلبيًا على نفوس الأبناء وسلوكياتهم.
دور الوالدين في توعية الأبناء عند متابعة المشاهير
على الرغم من مدى تأثير المشاهير على الأسرة والأبناء، إلا أن السيطرة على تلك التأثيرات ممكنة، وتنبع من داخل الكيان الأسري من قبل الآباء والأمهات؛ مما يحد من تلك التأثيرات.
حيث يتمثل دور الوالدين في توعية الأبناء عند متابعة المشاهير، في الآتي:
- يجب أن يكون الوالدين هما القدوة الحقيقية للأبناء.
- تعزيز القيم الأسرية في نفوس الأبناء بطرق إيجابية دون اللجوء إلى الإجبار والتعامل الصارم.
- تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الأبناء؛ مما يساعدهم على تغيير وجهة نظرهم إلى الأشياء، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ.
- تحفيز الحوار العائلي بين أفراد الأسرة الواحدة، وإتاحة مساحة آمنة للمناقشة والحوار دون تعنيف.
- تساعد المراقبة الدائمة للأبناء والحوار العائلي في اكتشاف أي تأثيرات خارجية على حياة الأبناء وسلوكياتهم.
للتعرف على المزيد عن كيفية تعزيز الحوار العائلي تواصل مع منصة همسة وصل، التي تقدم دعمًا استشاريًا في كيفية التعامل مع الصراعات الأسرية من خلال الحوار العائلي الإيجابي.
المشاهير الإيجابيون: كيف نحول التأثير إلى فرصة للتربية؟
من حسن الحظ أن ساحة منصات التواصل الاجتماعي لم تقتصر على المشاهير السلبيين، ولكنها اشتملت أيضًا على عدد من المشاهير الإيجابيين الذين يقدمون محتوى مفيدًا وملهمًا.
هنا قد يتساءل البعض حول : “المشاهير الإيجابيون: كيف نحول التأثير إلى فرصة للتربية؟” هناك بعض الاقتراحات المساعدة في تحقيق ذلك وهي:
- البحث عن المشاهير الإيجابيين أصحاب المحتوى الهادف والمفيد.
- العمل على الربط بين هذا المحتوى النافع مع القيم الأسرية القائمة.
- مشاركة الأبناء مشاهدة المحتوى النافع، والحرص على مناقشتهم حول هذا المحتوى.
- غرس مبدأ الإنتاجية في نفوس الأبناء بدلًا من الانجراف وراء الاستهلاك السلبي للمحتوى.
هنا يكمن الاختلاف بين تأثير المشاهير على الأسرة السلبي والإيجابي؛ حيث أن المشاهير الإيجابيين يلعبون دورًا حاسمًا في بناء الوعي بدلًا من هدمه.
إذا كنت تبحث عن خطط تربوية عملية أو دورات تدريبية حول العلاقات الأسرية، ترحب منصة همسة وصل بأن تقدم لك ذلك باعتبارها من المنصات المختصة في هذا المجال بالتحديد.
وبذلك يمكننا القول : إن تأثير المشاهير على الأسرة ظاهرة قوية في عصرنا تتطلب مزيدًا من الوعي والتوجيه؛ للحد من التأثير السلبي، وتحفيز التأثير الإيجابي النافع.
وهنا يأتي دور الأسرة في بذل جهودها لتوعية الأبناء وتوجيههم، وقد تكون طلب الاستشارة من مختص هنا يعد ضرورة لا بد منها؛ لاتباع إرشادات مدروسة في التعامل مع تلك الظاهرة.
فإذا كنت تبحث عن استشارة حول ذلك تواصل الآن معنا في منصة همسة وصل، فنحن مختصون في تقديم استشارات أسرية ، وسوف نساعدك في فهم سلوك الأبناء، وتأثير المشاهير عليهم.
كما نقدم لك الدعم الاستشاري حول كيفية حماية القيم الأسرية من التأثيرات السلبية، وتحويل متابعة المشاهير الإيجابيين إلى فرص تربوية، وقادرون – بإذن الله – على أن نقدم لك خططًا تربوية مدروسة.
منصة همسة وصل لدعم تماسك الأسرة عن طريق تقديم استشارات أسرية ودورات تطويرية ومقالات توعوية لبناء أسرة أكثر وئامًا وسعادة.
- همسة وصل
همسة وصل
منصة همسة وصل لدعم تماسك الأسرة عن طريق تقديم استشارات أسرية ودورات تطويرية ومقالات توعوية لبناء أسرة أكثر وئامًا وسعادة.
