استثمار طاقات الشباب هو نقطة الانطلاق نحو مستقبل أفضل للفرد والمجتمع؛ لأن الشباب هم الشريحة الأكثر حيوية وفعالية في بناء المستقبل، ويمثلون النسبة الأكبر من الطاقة الإنتاجية.
ومن هذا المنطلق سنسلط الضوء على أهمية استثمار الطاقات الشبابية، وكيفية الاستثمار فيها، خطوة بخطوة، والتعرف أيضًا على دور المؤسسات الحكومية في تحقيق ذلك.
أهمية استثمار طاقات الشباب في بناء المستقبل
تعد مرحلة الشباب من أهم المراحل العمرية التي تتسم بالقدرة على العطاء والقوة الجسدية والنفسية، ففي حال استثمار تلك المرحلة جيدًا، سوف يعود ذلك بالعديد من المنافع على المستوى الفردي والمجتمعي.
لأن استثمار طاقات الشباب استثمار في مستقبل الأمة؛ حيث تعد العقول الشبابية المفكرة والمبدعة أساس الانطلاق نحو مستقبل أفضل حافل بالإنجازات والنجاحات المذهلة.
لماذا يعد الشباب أساس نهضة الأمة؟ يمتلك الشباب العديد من المقومات والقدرات، التي إذا تم استثمارها بذكاء سوف تتوالى النجاحات، فالشباب لديهم قدرة على التعلم السريع وتطوير المهارات.
كما يمتلك الشباب روح الحماس والحيوية التي تدفعهم للخوض في التجارب، ورغبة قوية في تغيير المستقبل، وهم أكثر انفتاحًا على العالم، وتكيفًا مع متغيراته.
لم يكن نجاح الأمم محض صدفة، بل هو ناتج عن استثمار للطاقات البشرية التي تعي جيدًا دورها المؤثر في نهضة المجتمع، فضلًا عن إسهام المؤسسات في دعم تلك الطاقات.
لقد برهن التاريخ على ذلك، فهناك العديد من الدول التي شهدت التطور والنهوض؛ بفضل الله ثم الجهود الشبابية التي قادت مسيرات التغيير الإيجابي للدولة فكريًا وعلميًا واقتصاديًا.
دور التعليم والتدريب في توجيه طاقات الشباب
يعد التعليم والتدريب أساس استثمار طاقات الشباب؛ نظرًا لعظيم دور التعليم والتدريب في توجيه طاقات الشباب، فلكل منهما دور مؤثر على حياة الشباب ومستقبلهم.
التعليم هو الخطوة الأولى في تأسيس العقول، ولا يقصد به تحصيل المعلومات وكفى، بل يقصد به تنمية المهارات الفكرية التحليلية والنقدية وتعزيز القدرة على حل المشكلات والتفكير الإبداعي.
ولهذا يجب الاعتماد على الأساليب التعليمية الحديثة القائمة على مبدأ التعلم التفاعلي، الذي يسهم في اكتساب المهارات وتطويرها وليس مجرد تجميع المعلومات النظرية فحسب.
أما بالنسبة إلى دور التدريب فيمكننا وصفه بأنه مرحلة تحويل المعلومات إلى واقع وإنجاز ملموس، فهو المحطة الفارقة بين الأحلام والإنجازات التي تحول الحلم إلى واقعٍ ملموس.
وهنا يظهر دور المؤسسات المختصة في توفير سبل تعليم وتدريب مناسبة، والعمل على ربط التعليم بسوق العمل بما يلبّي احتياجاته من المهارات والقدرات.
ومن أبرز المبادرات الوطنية في هذا المجال برنامج مهارات المقدم من صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف).
العمل التطوعي وريادة الأعمال طريقك لبناء وطن قوي
يعد العمل التطوعي وريادة الأعمال من أهم أدوات استثمار طاقات الشباب، ولكل منهما أثر ملموس في تنمية الطاقات الشبابية في بناء الأوطان.
ومن الأفكار المغلوطة عن العمل التطوعي أنه مجرد نشاط ثانوي لسد أوقات الفراغ، إلا أنه أداة قوية في اكتساب العديد من المهارات مثل: القيادة والعمل الجماعي والتواصل الفعال وغيرهم.
أما ريادة الأعمال فهي بوابة تحقيق الأحلام والمشاركة الإيجابية في تطوير المجتمعات؛ لأنها تتيح للشباب فرص رائعة في إنشاء مشاريعهم الخاصة والحصول على فرص عمل.
على الجانب الآخر، تساهم ريادة الأعمال في تقديم حلول لبعض المشكلات المجتمعية وفي مقدمتها مشكلة البطالة، كما أنها تلعب دورًا ملموسًا في تنمية الاقتصاد الوطني.
ولذلك يجب التركيز على تحفيز الشباب على العمل التطوعي وريادة الأعمال، وتتواجد اليوم العديد من المنصات المختصة في تقديم الدعم الاستشاري بشأن إطلاق المشاريع للشباب ونجاحها.
دور المؤسسات الحكومية في تمكين الشباب
إن دور المؤسسات الحكومية في تمكين الشباب من خلال استثمار طاقاتهم لا يمكن التغافل عنه؛ إذ يلعب دورًا عظيمًا وحاسمًا في تنمية تلك الطاقات والاستفادة منها.
يتمثل دور المؤسسات الحكومية في استثمار الطاقات الشبابية في التالي:
- تركيز الجهد نحو وضع سياسات واستراتيجيات فعالة في تمكين الشباب.
- دعم البرامج التعليمية والدورات التدريبية، التي تهدف إلى بناء مستقبل أفضل وتلبي احتياجات سوق العمل.
- العمل على تمويل المبادرات الشبابية والمشاريع الناشئة للشباب؛ من أجل تحفيزهم على الانطلاق في العمل.
- إتاحة الفرص للشباب للمشاركة في صنع القرار.
- إطلاق منصات رقمية تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في نهضة المجتمع.

خطوات عملية لاستثمار طاقاتك
لا يعد استثمار طاقتك أمرًا ثانويًا أو ترفيهيًا، بل هو واجب من واجباتك تجاه نفسك والمجتمع؛ مما يتطلب منك قوة الإرادة والعزيمة والرغبة في إحداث التغيير من داخلك أنت.
إن مسؤولية استثمار طاقات الشباب مسؤولية مشتركة بين الشباب والمؤسسات الحكومية، فعليك أنت كشاب أن تكون قادرًا على تحمل تلك المسؤولية، وأن تنطلق في استثمار طاقتك.
إليك خطوات عملية لاستثمار طاقاتك:
- استكشف ما هي مواهبك الخاصة ونقاط قوتك، التي تجعلك أكثر تميزًا عن غيرك.
- حدد أهدافك بوضوح وواقعية، فالهدف هو الدافع والمحفز لك نحو العمل.
- ضع خطة محددة لتحقيق أهدافك؛ لأن العشوائية لا تقود إلى النجاح، فلا بد من تخطيط واضح ومحدد.
- احرص على استثمار وقتك فهو رأس مالك، ويمكنك هنا تعلم كيفية إدارة الوقت بفعالية ونجاح.
- اسعَ إلى اكتساب مهارات جديدة، وتطوير المهارات القديمة؛ من أجل مواكبة التطورات العصرية السريعة.
- تعلم روح المبادرة، فلا داعي لانتظار اللحظة المثالية، عليك أن تبدأ من الآن ثم تطوّر لاحقًا.
- شارك في المبادرات المجتمعية؛ مما يساعدك على بناء علاقات اجتماعية، وتعزيز مهاراتك الخاصة مثل: تحمل المسؤولية والتنظيم.
- كن حريصًا على بناء علاقات قوية مع أشخاص ملهمين وناجحين؛ مما يجعلك أكثر سعيًا نحو النجاح.
- وأخيرًا، التزامك بما سبق من خطوات؛ لأن الاستمرارية هي المفتاح الحقيقي للإنجاز، فلا تيأس أو تملّ يومًا من متابعة طريقك.
وحرصًا منا على المشاركة في استثمار طاقات الشباب، تقدم لك منصة همسة وصل الخدمات الاستشارية والدعم اللازم؛ من أجل مساعدتك في استثمار طاقاتك وقدراتك.
كما نوفر أيضًا مجموعة من الدورات التدريبية في مجالات مختلفة مثل: تطوير المهارات الشخصية والمهنية وبناء المشاريع الناشئة من التفكير حتى التنفيذ.

نهضة الأمة تبدأ من طاقات الشباب
نهضة الأمة تبدأ من طاقات الشباب؛ باعتبارهم هم العنصر البشري الأكثر حماسًا في العمل والتغيير، فأنتم -يا شباب الأمة- حجر الأساس لنهضتها وبناء مستقبل أفضل.
مشاركتكم في نهضة الأمة واجب عليكم، وذلك من خلال استثمار طاقاتكم وقدراتكم الهائلة، فأنتم جسر الوصل بين الماضي والمستقبل، وأساس التغيير والنهوض إلى القمة.
فلا تتوقف مسؤولية استثمار طاقات الشباب في نهوض الأمة على المؤسسات الحكومية وحدها، بل أنتم أصحاب القرار، فإذا لم تحسنوا الاستثمار والسعي في التعلم والتغيير من الآن فمتى؟!
إذا كنت صاحب حلم أو فكرة، وتريد تحويلها إلى نجاح ملموس، ولا تدري من أين تبدأ؟ تواصل معنا الآن في منصة همسة وصل، وسوف نقدم لك الدعم الاستشاري المهني.
سنساعدك في استكشاف قدراتك ومواهبك، ونمد لك يد العون في معرفة كيفية تطوير المهارات والانطلاق نحو بناء مستقبل أفضل وصناعة غد أفضل.
ابدأ اليوم رحلتك نحو استثمار طاقتك ووقتك في تحقيق مزيد من الإنجازات المشرفة، تواصل مع منصة همسة وصل، ونحن نوفر لك الدعم الاستشاري اللازم.
كما لدينا العديد من الدورات المتاحة على منصتنا، سوف نساعدك من خلالها في أن تكون جزءًا من نهضة المجتمع، ونساعدك في اتخاذ الخطوات الأولى نحو تحقيق أحلامك وتحويلها إلى واقع ملموس.
منصة همسة وصل لدعم تماسك الأسرة عن طريق تقديم استشارات أسرية ودورات تطويرية ومقالات توعوية لبناء أسرة أكثر وئامًا وسعادة.
