تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي من دعائم بناء مجتمعات واعية وإنشاء أجيال متزنة؛ ولذا تقدم المملكة العربية السعودية جهوداً في استثمار الطاقات الشبابية في العمل التطوعي ونحوه.
وسوف نتحدث اليوم عن أهمية المشاركة المجتمعية للشباب خاصةً الأعمال التطوعية ودورها في تنمية شخصيات الشباب ومهاراتهم وتحقيق التنمية المجتمعية وفق رؤية المملكة 2030.
تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي
يعد الشباب من الفئات الأكثر تأثيرًا في المجتمعات؛ نظرًا لما يمتلكونه من طاقات هائلة ورغبة عارمة في تطوير الذات وتغيير الواقع وتحقيق مزيد من النجاحات والإنجازات.
ولذا يلعب الشباب دورًا ملموسًا في تحقيق الأهداف التنموية للمجتمعات، وهنا تقدر المملكة العربية السعودية طاقات الشباب باعتبارها من ركائز دعم رؤية المملكة 2030.
ومن هنا يسلط المجتمع السعودي الضوء على تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي من خلال توفير فرص عمل تطوعية وتوعية الشباب بدورهم المجتمعي.
فيصب ذلك في مصلحة الشباب والمجتمع في آن واحد؛ حيث تساعد المشاركة المجتمعية الشباب على تطوير مهاراتهم وقدراتهم المختلفة لا سيما القدرة على اتخاذ القرارات.
في حين أن المشاركة المجتمعية للشباب في المجتمع تعزز من تحقيق التنمية والأهداف المجتمعية؛ نظرًا لأن الشباب هم من أهم القوى التنموية الحقيقية داخل المجتمعات.
وفي هذا الصدد تقدم منصة همسة وصل محتوى إرشادي يساهم في توعية الشباب وأسرهم بأهمية المشاركة المجتمعية في بناء الشخصية وتحسين مهاراتهم المختلفة.
أهمية العمل التطوعي في بناء شخصية الشباب وتنمية مهاراتهم
بعد أن تعرفنا على أهمية تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي، سوف نسلط الضوء خاصةً على أهمية العمل التطوعي في بناء شخصية الشباب وتنمية مهاراتهم.
حيث يقدم العمل التطوعي فرصاً ذهبية للشباب في اكتشاف قدراتهم ومهاراتهم، والعمل على تطويرها من أجل بناء شخصية متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية.
ويساعد العمل التطوعي في بناء الشخصيات وتنمية المهارات من خلال الآتي:
- تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على العمل وتحقيق الأهداف واتخاذ القرارات.
- تنمية المهارات الشخصية مثل: مهارات التواصل والقيادة والقدرة على العمل الجماعي.
- تنمية الجانب الاجتماعي في حياة الشباب وذلك من خلال بناء شبكة علاقات مجتمعية واسعة.
- تعزيز القدرة على فهم مشاعر الآخرين وتقديم الدعم لهم؛ مما يساهم في تحقيق المشاركة المجتمعية في حل مشكلات البيئة المحيطة بطرق أكثر وعيًا.
ولذلك يعد تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي خطوة فعالة في تحقيق التنمية المجتمعية، وأيضًا خطوة على طريق تطوير الذات للشباب وبناء شخصياتهم.
رؤية المملكة 2030 ودورها في تعزيز ثقافة التطوع بين الشباب
لقد جاءت رؤية المملكة 2030 بأهداف محددة في تحقيق التنمية المجتمعية، ومن بين تلك الأهداف هدف الوصول إلى مليون متطوع ؛ مما يعزز ثقافة التطوع بين الشباب السعودي.
فقد أدركت المملكة العربية السعودية أن تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي من الركائز الهامة المؤثرة في بناء مستقبل الوطن وإعادة تكوين شخصية الشاب السعودي.
ولذلك فقد أصبحت فرص العمل التطوعي الرسمية والمنظمة داخل المجتمع السعودي أكثر عددًا؛ من أجل إتاحة مزيد من الفرص للشباب للمشاركة في الأعمال التطوعية المختلفة.
كما ازداد الاهتمام أيضًا بتدريب الشباب وتأهيلهم؛ نظرًا لدورهم المؤثر في تنمية المجتمع وتحقيق النهضة المرجوة بما يتسق مع أهداف وجهود رؤية المملكة 2030.
وبذلك فقد أصبح الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي للشباب أكثر انتشارًا داخل المجتمع سواء بين المؤسسات العامة والخاصة وبين الشباب والأسر السعودية.
كما توافرت العديد من المبادرات التي تهدف بشكل خاص إلى التركيز على الشباب كطاقة مجتمعية هائلة قادرة على إحداث تغييرات ملموسة في تحقيق التنمية المجتمعية في جوانب مختلفة.
وما زال مطلوبًا من الجميع تكثيف الجهود في دعم تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي من خلال نشر الوعي بقيمة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية.
مبادرات وطنية بارزة تدعم مشاركة الشباب في التطوع
في إطار التوعية بأهمية تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي، فقد جاءت المبادرات الوطنية كوسيلة فعالة في تعزيز الوعي بذلك ودعم المشاركة المجتمعية للشباب.
فقد حرصت الحكومة والقطاع الثالث في المجتمع السعودي على تقديم مبادرات وطنية بارزة تدعم مشاركة الشباب في التطوع، ومن بينها الآتي:
المنصة الوطنية للعمل التطوعي
تعد المنصة الوطنية للعمل التطوعي من المنصات الرسمية التي أطلقتها الحكومة السعودية؛ بهدف توفير بيئات آمنة وموثوقة للشباب للمشاركة في العديد من الأعمال التطوعية المختلفة والموثوقة.
الجمعيات التطوعية
تتوافر داخل العديد من المناطق المختلفة في المملكة العربية السعودية جمعيات تطوعية في مجالات متنوعة بيئية واجتماعية وتعليمية تفتح أبوابها للشباب السعودي الراغب في المشاركة التطوعية.
برامج حاضنات التطوع
تعد تلك البرامج أيضًا من الوسائل الفعالة في دعم ثقافة التطوع بين الشباب، وذلك من خلال تدريب الشباب على تصميم مبادرات مجتمعية تقدم فائدة وأثر واضح في تنمية المجتمع.
مبادرة التطوع الرياضي
ومن بين المبادرات الشبابية للعمل التطوعي في السعودية أيضًا مبادرة التطوع الرياضي، التي تدعو الشباب إلى المشاركة في البطولات والفعاليات الرياضية المختلفة.
نحن في منصة همسة وصل قادرون على مساعدتك في اختيار الأنشطة التطوعية الأنسب لك؛ من أجل الاستفادة من تلك المبادرات في تطوير الذات وتنمية المهارات المختلفة.
إرشادات عملية للشباب لاستثمار وقتهم في التطوع بشكل مؤثر
يجب أن يكون تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي له أثر ملموس في تحقيق الأهداف المرجوة سواء على الصعيد الشخصي أو المجتمعي.
ولهذا نقدم لكم إرشادات عملية للشباب لاستثمار وقتهم في التطوع بشكل مؤثر:
اختيار المجال الأنسب
مع ازدياد الوعي المجتمعي في المملكة العربية السعودية بقيمة العمل التطوعي للشباب، فقد توافرت العديد من المجالات المتاحة للتطوع في المجتمع السعودي، مثل: المجال التعليمي والاجتماعي ونحوه.
ومن المهم التركيز على اختيار مجال مناسب؛ لأن اختيار مجالًا مفضلًا ومناسبًا يساعد في مضاعفة الجهود المقدمة وجودتها، كما يعزز أيضًا فرص الاستمرارية.
استشارة الأسرة في الاختيار
يعد اللجوء إلى الدعم الاستشاري من قبل الأسرة في اختيار المجال المناسب خطوة هامة ومؤثرة قادرة على مساعدة الشباب في اختيار صائب ومناسب مع تخفيف الضغوطات عنهم.
البدء بخطوات صغيرة
لا يشترط أن يكون العمل التطوعي لساعات طويلة؛ إذ يمكن الاكتفاء في البداية بخطوات بسيطة ثم التدريج في الخطوات حتى تصبح عادة هينة.
التركيز على تطوير المهارات
من أهم أهداف المشاركة في العمل التطوعي للشباب تنمية المهارات؛ ولهذا يجب تركيز الجهد على تحقيق هذا الهدف من خلال تحديد المهارات المطلوب اكتسابها أو تطويرها والعمل عليها.
فقد تساعد المشاركة في الأعمال التطوعية في تنمية العديد من المهارات مثل: مهارات التواصل والتنظيم والقيادة، إلا أن الأمر يتطلب جهدًا ومثابرة؛ من أجل تطوير المهارات على الوجه المطلوب.
يعد تمكين الشباب السعودي في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي ضرورة؛ من أجل تحقيق استثمار فعال للشباب في حاضرهم ومستقبلهم، وينعكس أثره إيجابًا على المجتمع ككل.
حيث تعد المشاركة المجتمعية والتطوع من التجارب الإيجابية الداعمة للنمو والنجاح، وتساعد في تحقيق التوازن بين تطوير الذات وخدمة المجتمع، وتعزز قدرات الشباب على تحمل المسئوليات.
منصة همسة وصل لدعم تماسك الأسرة عن طريق تقديم استشارات أسرية ودورات تطويرية ومقالات توعوية لبناء أسرة أكثر وئامًا وسعادة.
- همسة وصل
همسة وصل
منصة همسة وصل لدعم تماسك الأسرة عن طريق تقديم استشارات أسرية ودورات تطويرية ومقالات توعوية لبناء أسرة أكثر وئامًا وسعادة.
